مجد الدين ابن الأثير

103

النهاية في غريب الحديث والأثر

* ( قلف ) * ( ه‍ ) في حديث ابن المسيب " كان يشرب العصير ما لم يقلف " أي يزبد . وقلفت الدن : فضضت عنه طينه . * وفى حديث بعضهم ، في الأقلف يموت " هو الذي لم يختن " والقلفة : الجلدة التي تقطع من ذكر الصبى . * ( قلق ) * ( ه‍ ) فيه : إليك تعدو ( 1 ) قلقا وضينها * مخالفا دين النصارى دينها القلق : الانزعاج . والوضين : حزام الرحل . أخرجه الهروي عن عبد الله بن عمر ( 2 ) . وقد أخرجه الطبراني في " المعجم " عن سالم بن عبد الله عن أبيه " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفاض من عرفات . وهو يقول ذلك " والحديث مشهور بابن عمر من قوله . ( س ) ومنه حديث على " أقلقوا السيوف في الغمد " أي حركوها في أغمادها قبل أن تحتاجوا إلى سلها ليسهل عند الحاجة إليها . * ( قلل ) * ( س ) في حديث عمر بن عبسة " قال له : إذا ارتفعت الشمس فالصلاة محظورة حتى يستقل الرمح بالظل " أي حتى يبلغ ظل الرمح المغروس في الأرض أدنى غاية القلة والنقص ، لان ظل كل شئ في أول النهار يكون طويلا ، ثم لا يزال ينقص حتى يبلغ أقصره ، وذلك عند انتصاف النهار ، فإذا زالت الشمس عاد الظل يزيد ، وحينئذ يدخل وقت الظهر وتجوز الصلاة ويذهب وقت الكراهة . وهذا الظل المتناهى في القصر هو الذي يسمى ظل الزوال : أي الظل الذي تزول الشمس عن وسط السماء ، وهو موجود قبل الزيادة . فقوله " يستقل الرمح بالظل " هو من القلة لا من الاقلال والاستقلال الذي بمعنى الارتفاع والاستبداد . يقال : تقلل الشئ ، واستقله ، وتقاله : إذا رآه قليلا .

--> ( 1 ) في الأصل : " تغدو " وفى ا : " يغدو " وأثبته بالعين المهملة مما يأتي في ( وضن ) ومن اللسان ( قلق ، وضن ) وكذا من الفائق 3 / 269 . ( 2 ) وكذلك صنع الزمخشري . انظر الفائق .